هدهد الأقصى

مقالة: ماذا يحدث اليوم في المسجد الأقصى المبارك؟ ..ابقوا عيونكم يقِظة


✍️ محمد علي بيود

منذ بداية هذا الشهر الفضيل، تتكثّف الإجراءات التي تستهدف واقع المسجد الأقصى، في مشهدٍ يدعو إلى القلق ويستوجب الوعي والمسؤولية.

فبعد تفرغ الاحتلال من جبهة غزة، عادت البوصلة تُوجَّه من جديد نحو المسجد الأقصى، في سياقٍ متصاعد من القرارات والممارسات التي تمسّ حريّة العبادة والوجود الإسلامي فيه. وخلال عشرة أيام فقط من رمضان، سُجّلت جملة من الإجراءات الخطيرة، من أبرزها:

1️⃣ قرارات الإبعاد المتكررة بحق المرابطين والمصلين، وعددها بالمئات؛ في محاولة لإفراغ المسجد من روّاده وأهله الطبيعيين.

2️⃣ تقييد الوصول إلى المسجد الأقصى لأهل الضفة الغربية والقدس، وتسقيف أعداد المصلين بـ 10 ألف فقط، في حين أن المسجد كان يحتضن في السنوات السابقة ما يقارب نصف مليون مصلٍّ في ليلة القدر. فلاحظ الفارق العظيم في هذه الفجوة من الأرقام ؟

3️⃣ بلغت وقاحة القرارات لإبعاد خطباء المسجد وأئمة التراويح والجمعة وحراس المسجد.

4️⃣ إغلاق الشبكات الإعلامية المقدسية التي تنقل الحقيقة من أرض الواقع، في خطوة تؤدي إلى تغييب الصورة وخلق حالة من الضبابية الإعلامية.

5️⃣ إغلاق المسجد ومنع إقامة الصلوات، بما فيها التراويح بحجج أمنية تتعلق بالحرب مع إيران، وهو إجراء غير مسبوق في هذا التوقيت الحساس؛ وإغلاق المسجد والتحكم بفتحه محاولة لفرض الملكية عليه وبسط اليد في إدارته بدل الجهات الإسلامية .

6️⃣والأخطر هو التحرك على المستوى التشريعي من خلال طرح قانون على الكنيست بمنح إدارة المسجد للسلطة الحاخامية الدينية ( سأرجع له بمنشور مستقل إن شاء الله)

إن هذه التطورات المتسارعة تطرح تساؤلات جدّية حول مستقبل الوضع القائم في المسجد الأقصى، وتُنذر بمحاولات لفرض واقع جديد وخطير على الأرض.

المسجد الأقصى المبارك ليس قضية وقتية ولا موسمية، بل هو أمانة في أعناق الأمة، ووعينا بما يجري هو الخطوة الأولى في طريق المسؤولية.
المسجد الأقصى المبارك ليس قضية وقتية ولا موسمية، بل هو أمانة في أعناق الأمة، ووعينا بما يجري هو الخطوة الأولى في طريق المسؤولية.