في ثاني أيام «رأس السنة العبرية»، وأول أيام الاقتحامات خلال موسم الأعياد، يحذّر الباحث المختص بالشأن المقدسي زياد ابحيص من غياب التوثيق المصوّر من داخل الأقصى، نتيجة تعتيم إعلامي فرضه الاحتلال تدريجيًا.ويرى الدكتور ابحيص أن امتناع المستوطنين عن النشر لأسباب دينية كشف حجم اعتماد التغطية على صور المقتحمين أنفسهم، بعدما حاصر الاحتلال مصادر التوثيق الفلسطينية عبر ثلاث مراحل:▪️ إسكات حراس الأقصى: الضغط لمنعهم من التصوير والنشر، وملاحقتهم بالاعتقال والإبعاد، وصولًا إلى تعميم الأوقاف في 28 تموز 2020 بمنع التصريحات ونقل الأخبار دون إذن رسمي، ثم استمرار توقف إحاطتها اليومية الرسمية منذ عام 2022.▪️ حجب المصلين عن مشهد الاقتحام: خلال عامي 2022 و2023، أُجبر المصلون على البقاء داخل قبة الصخرة والجامع القبلي أثناء الاقتحامات، واعتُقل من يصوّر، مع إجباره على حذف الصور أو مصادرة هاتفه.▪️ حظر المنصات المقدسية: بعدما لجأ المصورون إلى جبل الزيتون لتوثيق الاقتحامات من الخارج خلال عامي 2024 و2025، جاء حظر منصات القدس البوصلة، وشبكة العاصمة، وقدس بلس، ومعراج، وميدان القدس في 23 شباط 2026، ليضرب التغطية المتخصصة بشؤون القدس والأقصى.ويعتبر ابحيص أن الحظر مهّد لإغلاق الأقصى مدة 40 يومًا خلال الحرب الصهيو..نية الأمريكية على إيران، في سابقة خطيرة لفرض السيادة الصهيو..نية المزعومة عليه.ورغم إقرار وزراء خارجية 14 دولة عربية وإسلامية، خلال اجتماعهم في عمّان يوم 5 آب 2026، تأسيس منصة لتوثيق الانتهاكات بحق المقدسات والمصلين، يؤكد ابحيص أن القرار لم يتحول إلى واقع حتى كتابة مقاله.ويرجّح أن تُنشر صور الاقتحام بعد الغروب، وربما توثّق نفخ البوق؛ لكن نشرها سيبقى مرهونًا بما تعرضه منظمات «الهيكل» من اعتداءاتها، فيما يستمر غياب التوثيق الفلسطيني والعربي المستقل.إلى متى يبقى توثيق ما يجري في الأقصى رهينًا بما ينشره مقتحموه؟#نداء_الأقصى#الأقصى_يستغيث




